محسن عقيل
416
طب الإمام الكاظم ( ع )
خصائص السمن البلدي والنباتي تجنح أكثر المطاعم ومطابخ الحلويات إلى استعمال الدهن الحيواني أو ألية الضأن بعد تسبيحها ودهن الكرش « أي الشحم » في صنع الأطعمة وجعلها دسمة . ولا تختلف هذه المواد الدسمة ( الشحميات ) في تركيبها عن السمن البلدي إلا بزيادة بعض العناصر الدسمة الموجودة في بنيتها . فالشحم غني بالشمعين ، لذلك يكون قوامه صلبا وهضمه عسيرا نسبة إلى ألية الضأن التي تحوي الشمعين بنسبة أقل مما هي في الشحم . ولذا فإلية الضأن أسهل هضما من الشحم . والسمن البلدي أسهل هضما من ألية الضأن . وأخيرا فالزبدة أخف المواد الدهنية الحيوانية ثقلا على المعدة . ويوما بعد يوم ، يزداد الإقبال على السمن النباتي في بلادنا ، بعد أن كان هذا الإقبال مقتصرا على البلاد الأوروبية . ولذلك أسباب عدة ، منها انخفاض ثمن السمن النباتي عن ثمن السمن الحيواني البلدي انخفاضا كبيرا ، ومنها اهتمام الناس بالمحافظة على صحتهم إزاء الأضرار التي ظن أن السمن الطبيعي يسببها ؛ ومنها انتشار صنع الحلويات والمعجنات على الطرق الأجنبية التي تجعلها تنجح أكثر بالسمن النباتي والسمن الأصطناعي ( مرغرين ) . فما هو هذا السمن الاصطناعي ، والنباتي ؟ هناك نوعان منه ، أولهما يعتمد على الدهن الحيواني اعتمادا كليا ، وذلك باستخراج هذا الدهن من العجول وتعريضه لسلسلة من العمليات الهادفة إلى تثقيل الدهن بعد تسخينه وضغطه ثم إضافة مواد أخرى كالحليب ومح البيض وزيت فستق العبيد ثم يمخض ويغسل ويرسل إلى الأسواق داخل علب تحمل اسم المرغرين ، أو السمن الاصطناعي . وثانيهما السمن النباتي : وما هو إلا زيت كان في الأصل سائلا تماما في درجة الحرارة العادية وأصبح شبه متجمد من جراء إضافة مواد أخرى كغاز الهيدرجين ، وتسمى العملية التي يتم فيها ذلك بالهدرجة ( Hydrogenation ) . وتتخلص في إضافة الهيدروجين إلى الزيت تحت ضغط ووجود عامل مساعد ( ملح من أملاح النكل ) وتحت ظروف معينة من الحرارة ونسب الوزن . أما فعالية الهيدروجين في تحويل الزيت من حالة السيولة إلى شبه حالة التجمد فيمكن